متن المطلب الثاني في اشتباه الواجب به غير الحرام و هو على قسمين ؛ لأنّ الواجب :
إمّا مردّد بين أمرين متنافيين « 1 » ، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر و الجمعة في يوم الجمعة ، و بين القصر و الإتمام في بعض المسائل .
و إمّا مردّد بين الأقلّ و الأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة و فاقدتها ؛ للشكّ في كون السورة جزءا . و ليس المثالان الأوّلان من الأقلّ و الأكثر ، كما لا يخفى .
و اعلم : أنّا لم نذكر في الشبهة التحريميّة من الشكّ في المكلّف به صور دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر ؛ لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة « 2 » إلى الشكّ في أصل التكليف ؛ لأنّ الأكثر معلوم الحرمة و الشكّ في حرمة الأقلّ « 3 » .
أمّا القسم الأوّل [ فيما إذا دار الأمر في الواجب بين المتباينين ] فالكلام فيه يقع في مسائل على ما ذكرنا في أوّل الباب ؛ لأنّه إمّا أن يشتبه الواجب به غير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، أو من جهة اشتباه الموضوع .
* * *
هامش
( 1 ) . او : « متباينين » .
( 2 ) . « بجميع أقسامها » .
( 3 ) . فى النسخ بدل « الأكثر - إلى - الأقلّ » : « الأقلّ حينئذ معلوم الحرمة و الشكّ في حرمة الأكثر » .