5 - أبو جعفر ابن قبة تلميذ أبي القاسم البلخي المذكور ؛ رواها في كتابه الإنصاف ؛ كما في شرح ابن أبي الحديد « 1 » ، وشرح ابن ميثم « 2 » .
6 - القاضي عبد الجبّار المعتزلي ، المتوفّى ( 415 ) ؛ ذكر في كتابه المغني « 3 » تأويل بعض جمل الخطبة ومنع دلالتها على الطعن في خلافة من تقدّم على أمير المؤمنين عليه السّلام من دون أيّ إيعاز إلى الغمز في إسنادها .
7 - أبو الخير مصدّق بن شبيب الصلحي النحوي ، المتوفّى ( 605 ) ؛ قرأها على أبي محمّد بن الخشّاب وقال :
لمّا قرأت هذه الخطبة على شيخي أبي محمّد بن الخشّاب ووصلت إلى قول ابن عبّاس : « ما أسفت على شيء قطّ كأسفي على هذا الكلام » « 4 » ، قال : لو كنت حاضرا لقلت لابن عبّاس : وهل ترك ابن عمّك في نفسه شيئا لم يقله في هذه الخطبة ؟ ! فإنّه ما ترك لا الأوّلين ولا الآخرين . قال مصدّق - وكانت فيه دعابة - : فقلت له : يا سيّدي ! فلعلّها منحولة إليه .
فقال : لا واللّه إنّي أعرف أنّها من كلامه كما أعرف أنّك مصدّق . قال :
فقلت : إنّ الناس ينسبونها إلى الشريف الرضي . فقال : لا واللّه ، ومن أين للرضي هذا الكلام وهذا الأسلوب ، فقد رأينا كلامه في نظمه ونثره لا يقرب من هذا الكلام ولا ينتظم في سلكه . ثمّ قال : واللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنّفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 69 [ 1 / 206 ، خطبة 3 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن ميثم [ 1 / 252 ، خطبة 3 ] .
( 3 ) - المغني [ ص 295 ] .
( 4 ) - [ قالوا : ففي هذه الأثناء دفع رجل من أهل العراق كتابا إلى الإمام عليه السّلام ( قيل : فيه مسائل لا بدّ للإمام عليه السّلام الجواب عليها ) فقرأها الإمام عليه السّلام ، فلمّا فرغ من قرائته طلب إليه ابن عباس أن يستأنف كلامه من حيث قطعه ؛ فقال الإمام عليه السّلام : « هيهات يا بن عبّاس ! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » ] .