أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته . . . » .
كلمتنا حول هذه الخطبة :
هذه الخطبة تسمّى بالشقشقيّة . وقد كثر الكلام حولها فأثبتها مهرة الفنّ من الفريقين ورأوها من خطب مولانا أمير المؤمنين الثابتة الّتي لا مغمز فيها ؛ فلا يسمع إذن قول الجاهل بأنّها من كلام الشريف الرضي ، وقد رواها غير واحد في القرون الأولى قبل أن تنعقد للرضي نطفته ، كما جاءت بإسناد معاصريه والمتأخّرين عنه من غير طريقه .
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 28 ) منهم ؛ وإليك امّة من أولئك :
1 - أبو جعفر دعبل الخزاعي ، المتوفّى ( 246 ) ؛ رواها بإسناده عن ابن عبّاس كما في أمالي شيخ الطائفة « 2 » ، ورواها عنه أخوه أبو الحسن عليّ .
2 - أبو جعفر أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى ( 274 ، 280 ) ؛ كما في علل الشرائع « 3 » .
3 - أبو علي الجبّائي شيخ المعتزلة ، المتوفّى ( 303 ) ؛ كما في الفرقة الناجية للشيخ إبراهيم القطيفي ، والبحار للعلّامة المجلسي « 4 » .
4 - أبو القاسم البلخي أحد مشايخ المعتزلة ، المتوفّى ( 317 ) ؛ كما في شرح ابن أبي الحديد « 5 » .
هامش
- صهر عثمان ، مع أنّ علماء أهل السنّة صرّحوا بأنّ عمر قال في خلافته كرارا : « لولا علي لهلك عمر » ] .
( 1 ) - [ الغدير 7 / 110 - 115 ] .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 237 [ ص 372 - 374 ، ح 803 ] .
( 3 ) - علل الشرائع [ 1 / 181 ، ح 12 ] .
( 4 ) - بحار الأنوار 8 : 161 [ 8 / 155 ، الطبعة الحجريّة ] .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 69 [ 1 / 205 ، خطبة 3 ] .