[ في معنى الزيارة لغة وشرعا ]
الزيارة لغة القصد ، وشرعا هي الحضور عند المعصوم ، من نبيّ أو إمام . وهي عبارة عن الاستئذان عليه بالدخول ، والسلام عليه بما يليق من شأنه ، وعلو قدره ، وصلاة ركعتين . وما يلحق المعصوم من وليّ وعالم ، وتقيّ ومؤمن فهو بحكم الزيارة .
والكلام يقع في مشروعيتها ، ومحلّها ، وأحكام المشاهد في أبحاث .
البحث الأول في مشروعية الزيارة
لا إشكال في أنّ الزيارة مشروعة لزيارة الأحياء ، بل هي حقيقة الزيارة ، وإنما شرع زيارة المعصوم والشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، يستمعون الكلام ، ويردّون الجواب والسلام بأسماعهم وألسنتهم ، لا بطريق العلم .
وما ورد من أنّه تحمله الملائكة إليهم على خلاف ظاهره ، ولعلّه محمول على زيارة البعد . والأقرب أنهم في البعد والقرب سواء لا تخفى عليهم أحوال الخلق من غير فرق بين الامام الحيّ والميت .
ولكنّ للقرب في الزيارة وظائف خاصة ، وقد جعل اللّه طريق