في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) « 1 » .
وإمعانا بالسخرية فقد استعمل ناسج الرواية كلمة ( باغ ) الفارسية ، بدلا من كلمة ( بستان ) العربيّة . كما حشر اسم ( عبد الجبار عبد الوهاب ) ، وصوّره بأنه هو مالك البستان .
قال صاحب « عمدة الطالب » في طيّ ذكر عقب زيد بن الإمام الحسن المجتبى ما نصّه : عبد العظيم السيد الزاهد المدفون في مسجد الشجرة بالريّ وقبره يزار . وأولد عبد العظيم محمد بن عبد العظيم ، وكان زاهدا كبيرا ، وانقرض محمد بن عبد العظيم ، ولا عقب له .
وقد ألّف الحاج مولى محمد باقر بن المولى محمد إسماعيل المازندراني الكجوري المتوفى سنة 1313 ه / 1895 م كتابا كبيرا سمّاه ( جنّة النعيم في أحوال السيد عبد العظيم ) ، طبع بطهران سنة 1296 ه في ( 548 ) صفحة ، استظهر في كتابه هذا أنّ وفاة عبد العظيم كانت أوائل سنة 250 ه .
قال النجاشي : إنّ لأبي جعفر ابن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم ابن عبد اللّه الحسني « 2 » .
يعدّ مرقد الشاه عبد العظيم الحسني من المراقد الشهيرة في إيران ، وقد أجريت عليه الانشاءات العمرانية على طول عقود السنين . ومنطقة ( الري ) التي يقع فيها المقام أصبحت من المدن المهمة القريبة من العاصمة طهران .
يقول المؤرخ حرز الدين : مرقده غنيّ عن التعريف ، وله مشهد مشيّد بأنواع العمارات والزخارف ، وصحن عامر فيه الغرف والأيوانات « 3 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ، ص 174 .
( 2 ) النجاشي ، الفهرست ، ص 112 .
( 3 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 52 .