أمّا كيفية شهادته فقد يمّم زيارة مراقد أجداده الطاهرين بالعراق ، وعارضه اللصوص في هذا المكان ، وهم يريدون سلبه وسلب عياله ، فدافع السيد عن نفسه وعياله ورحله وشدّ فيهم ، وثبت لهم ، واحتدم بينه وبينهم القتال ، فقتل منهم أناسا حتى قتل هو ، وحليلته ، وابنه ، ودفنوا في هذا المكان ، وهو من أراضي ( لملوم ) مساكن قبيلة ( جبور ) و ( الأقرع ) من عشائر العراق الشهيرة ، وهي بشرقي ( الديوانية ) من مدن العراق المعروفة . وأظهر اللّه سبحانه على قبره الكرامات الباهرة ، وعرّف بشرفه القريب والبعيد .
أقول : إنّما لقّب بالحمزة تشبيها له بأبي يعلى الحمزة حفيد العباس من حيث الكرامات .
أمّا ( لملوم ) فهي من القرى الفراتيّة التي اندرست حدود سنة 1220 ه / 1805 م وتفرّق أهلها جرّاء انتقال مجرى الفرات عنهم ، وسكن الغالبية العظمى منهم في قرية ( الشنّافية ) .
عقب الحمزة
أولد الحمزة - كما ذكر النسّابة العمري في كتابه المجدي ( المخطوط ) - أربعة ذكور ، وهم : ( محمد ، والحسن ، وعلي ، والقاسم ) .
فأما محمد بن حمزة ، فكان أحد السادات تقدما ولسانا ، وبراعة ، قتله الرجالة في بستانه أيام المكتفي ، وهو وأخوه الحسن لم يذكر لهما ولد .
وولد علي بن الحمزة ثلاثة ذكور : محمدا ، والحسن ، والحسين .
فأما الحسن فلم يعقب .
وأما محمد بن علي بن حمزة فنزل البصرة ، وروى الحديث بها ، وبغيرها ، عن علي بن موسى الرضا ( ع ) ، وغيره . وكان متوجها ، قوي الفضل والعلم ، وهو لأمّ ولد ، ويكنّى أبا عبد اللّه . ومات محمد عن ستة ذكور أولد بعضهم .