تعرف منطقة المدائن لدى العراقيين بمنطقة سلمان پاك ، ( سلمان الطاهر ) . وپاك كلمة فارسيّة تعني « الطاهر » .
مرقده بالمدائن قريب من نهر دجلة ، وطاق كسرى ، ظاهر مشهور يقصده الناس في مواسم الزيارة ، وهو محاط بمنطقة أثرية جميلة .
وعلى مقربة منه قبر الصحابي عبد اللّه الأنصاري ، والصحابي حذيفة بن اليمان ، وعلى أثر التآكل الذي حصل في الضفة بمياه الفيضان نقلت الحكومة العراقية بقايا رفاتيهما إلى مشهده سنة 1350 ه / 1931 م .
ولعظم مكانته بالاسلام ، فقد ورد في فضله الحديث المأثور : « سلمان منّا أهل البيت » .
وتأريخ سلمان أصابه الغموض ، فلم تنقل من أخباره إلّا القصص التي لا هدف وراءها ، شأن الكثير من الشخصيّات التي أصابها الغموض والابهام . أمّا واقع تاريخ مثل هؤلاء القادة الذين كانوا من دعائم الأمبراطورية الاسلامية فلم نظفر بسطر واحد منه سوى الاعتراف بتوليهم المناصب الرسميّة .
( 16 ) حذيفة بن اليمان
حذيفة بن اليمان العنسي الأنصاري من كبار الصحابة . قاد الجيوش الاسلامية في فتح مدينة ( دينور ) . وفي عهد الخليفة عمر بن الخطّاب أختير واليا على المدائن بالعراق ، فبقي فيها حتى وفاته عام 40 ه / 660 م في الأيام الأولى لحكم أمير المؤمنين الإمام علي ( ع ) .