عشر فرسخا قريب من الفرات » « 1 » . مشيرا فيه إلى قول السيد مهدي القزويني في تعيين قبره .
ونينوى اسم يشترك فيه أكثر من مكان ، قيل إنّها إحدى القرى التي كانت بالطفّ من سواد الكوفة ، وموقعها شرقي بلدة كربلاء قريبة من نهر الفرات ، وقد درست الآن « 2 » .
وذكر سيد الخطباء البحّاثة الشهيد السيد جواد شبّر المقتول في سجون العراق سنة 1402 ه / 1982 م في كتابه المخطوط « الضرائح والمزارات » :
« مقام النبي يونس على شاطىء الفرات بالكوفة في المسجد المعروف بمسجد الحمراء . اشتهر بين الناس أنّه موضع دفن يونس النبي . ذكره المحدّث القمي في مفاتيح الجنان ، ولكن اعترف المجلسي أنّه لم يثبت دفنه هناك . وذكر السيد مهدي القزويني في « فلك النجاة » ، والبراقي في « تاريخ الكوفة » أنّه الموضع الذي نبذته هناك الحوت . وأمّا قبره فمعروف بالموصل » . ( انتهى كلامه رفع اللّه بالخلد مقامه ) « 3 » .
وذكر المحقق السيد عبد الرزاق كمّونة تعليقا على نصّ السيد مهدي القزويني ما نصّه : إنّ المشهد الذي في الكوفة المنسوب إلى يونس بن متى قديم منذ عهد تمصير الكوفة . ففي بداية القرن السادس للهجرة كان مشهده مدرسة بالكوفة حوت مجموعة من الأساتذة ممن أحدث نهضة دينيّة « 4 » .
ويروى معتضدا بالأثر أنّ المشهد والمقام الذي في الكوفة على شريعة نهر الفرات ( مما يقرب من مسجد الكوفة حدود ربع فرسخ شمالا ) - هو الموضع الذي ألقته فيه الحوت ، وأنبت اللّه عليه شجرة من يقطين تظلّله عن حرارة الشمس .
هامش
( 1 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 378 .
( 2 ) المقرّم ، زيد الشهيد ، ص 166 .
( 3 ) شبّر ، الضرائح والمزارات ، ج 2 - مخطوط .
( 4 ) مشاهد العترة الطاهرة ، ص 208 .