بالمغرب في بلاد البربر على البر الأعظم ، بينها وبين مراكش أربع عشرة مرحلة نحو المشرق ؛ وهي مدينتان صغيرتان على ثنية بيضاء ، بينهما حصن جواد إحداهما قديمة ، والأخرى محدثة قريبا .
وقيل : مكناسة حصن بالأندلس ، من أعمال ماردة « 1 » .
وقيل : وبالمغرب بلدة أخرى مشهورة ، يقال لها مكناسة الزيتون ، حصينة مكينة في طريق المارّ من فاس إلى سلا ، على شاطىء البحر فيه ميناء للمراكب ، منها تجلب الحنطة إلى شرقىّ الأندلس .
( مكنونة )
بالفتح ، ثم السكون ، ونونان ، بينهما واو ساكنة : اسم من أسماء زمزم .
( مكّة )
بيت اللّه الحرام : بلدة فيها الكعبة القبلة التي يتوجّه المسلمون إليها في صلاتهم من سائر الآفاق ؛ سمّيت مكّة ؛ لأنها تمكّ أعناق الجبابرة ، أي تذهب نخوتهم « 2 » .
وتذلّهم .
وقيل لتمككّ الناس بها ، وهو ازدحامهم . وتسمّى بكّة أيضا - بالباء - لتبككّ الناس بها ، وهو ازدحامهم .
وقيل . مكة اسم المدينة ، وبكّة اسم للبيت .
وقيل هي بكّة ، والميم بدل ، كما قالوا ضربة لازب ولازم ، وفيه أقوال أخرى .
وقصّة إسماعيل وسكناه مع أمّه مكّة حتى عمرت مشهورة .
وهي مدينة في واد بين جبلين مشرفين عليها من نواحيها ، وهي محيطة بالكعبة .
والكعبة في وسط المسجد ، والأبنية والدّور محيطة بالمسجد .
والمسجد في مقدار الثلثين من طولها ، وأبنيتها بالحجارة والآجرّ فوقها ، وهي حارّة في الصيف ، إلا أنّ ليلها طيّب ، وطولها من المعلاة إلى المسفلة وعرضها عرض الوادي .
هامش
( 1 ) في م : لاردة .
( 2 ) في ا ، م : تخومهم .