مخصوصة بذلك . وكان عمر ينزع الكسوة القديمة كل سنة ويفرّقها على الحجاج ، وتبعه في ذلك عثمان إلى أن وجد شيئا منها على حائض ، فأمر بحفر حفرة وألقى فيها الكسوة القديمة وأهال التراب عليها خوف أن يلبسها جنب أو حائض فقالت له عائشة : إن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل اللّه تعالى وابن السبيل ، ومن ثم صاروا يبيعونها ويأخذ الآن بنو شيبة ثمنها لأنفسهم ، وقد اختلف العلماء في جواز بيعها فنقل جواز ذلك عن عائشة وابن عباس رضى اللّه عنهما ، وبه قال بعض الشافعية ، وقال بعضهم بعدم جواز بيعها وما أجمل كلمة عائشة التي ذكرناها .
والكسوة تعمل سنويا بمصر في دار فسيحة بالخرنفش وإدارتها موكولة لمديرها عبد اللّه بك فائق .
ومصاريف الكسوة في هذه السنة ( 1318 ه - 1901 م ) 4143 جنيه وتفصيلها كما يأتي :
جنيه
504 مرتب مأمور الكسوة 300 جنيه ومرتب كاتب ومخزنى 204 جنية .
129 مرتبات خدمة سائرة .
3510 نفقات في صنع الكسوة من ثمن حرير ومخيش فضة ملبس بالذهب وأجرة العمال ونفقات المهرجان الخ .
4143
وكانت نفقاتها في سنة 1325 ه - 4084 جنيه ، وقد ازدادت نفقاتها في إبان الحرب الكبرى وبعدها حتى كانت في سنة 1340 ه - 10322 جنيه وذلك لارتفاع أثمان الأشياء بعد قيام الحرب الكبرى وزيادة أجر العمال زيادة كبيرة .
والكسوة مكتوب في كل جزء منها هذه العبارة « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه .
اللّه جل جلاله » ( انظر الرسم 112 ) وكذلك ستارة الباب مكتوب فيها آيات من
مرآة الحرمين — صفحة 297
مساهمون: ابراهيم رفعت باشا
ص٢٩٧