الشيال في كتابه عن الحركات الإصلاحية ) بذل جهودا كبيرة للدفاع عن أهل السنة ، وألف كتاب « إزالة الخفاء عن تاريخ الخلفاء » حيث أثبت فضل الخلفاء الراشدين ، كما فصل فيه القول على أسس الحكومة الإسلامية الأولى وما بذلته من جهود لنشر الإسلام . وسعى الدهلوي - رحمه اللّه - لتوضيح أهمية علمي الفقه والحديث وضرورة العناية بهما ودراستهما لفهم حقيقة الإسلام ، حيث كان العلماء الهنود في عهده يعتمدون كثيرا على علم الكلام ، ويعتقدون أنه قوام الدين وروحه ، كما بدأ بدعوة مواطنيه إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة وكان في دعواه ودروسه وفي مؤلفاته يسعى دائما للتوفيق بين مذاهب الأئمة فإن تعذر عليه ذلك أخذ ما يوافق الأحاديث الصحيحة ، ورجحه على غيره وقد طبق طريقته هذه تطبيقا ناجحا في كتابه الرائع « حجة اللّه البالغة » وفي كتيبه الصغير « الإنصاف في بيان أسباب الخلاف » .
إنه أحد دعاة الإصلاح الإسلامي في القرون المتأخرة ويعد ثمرة من ثمرات الارتحال في طلب العلم إلى الديار المقدسة . وما أكثر ثمرات هذا البلد في الماضي والحاضر .
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 133
مساهمون: عاصم حمدان
ص١٣٣