ورام أبو الجبابرة من : عاد ، وثمود ، وجديس / ويقال : إن شق كان بشق في وجهه ، وعين واحدة في جبهته .
ويقال : إن الدجال من ولده ، وقيل : بل هو الدجال بعينه ، وأنه محبوس في بعض جزائر البحر . ويقال : إنه إذا خرج دعا الناس إلى عبادته ، ويكون معه جبلان أحدهما أخضر يسميه الجنة تفوح له رائحة طيبة ، والآخر أسود يخرج منه دخان ورائحته خبيثة يسميه النار ، فمن أطاعه ألبسه الحرير وطيب رائحته وحسّن وجهه ، ومن « 1 » خالفه بضد ذلك ، وغالب من يتبعه اليهود .
وأما خبره مع ربيعة :
فإنه قدم عليه بعد سطيح ، فأكرمه وقال : أنبئني يا شق .
قال : رأيت جمجمة خرجت طلمة ، فوقعت بين روضة وأكمة فأكل منها كل ذات نسمة . فقال : أحلف بما بين الحرتين من إنسان ، ليملكن بلادكم السودان ، وليغلبن على كل طفلة البنات ، وليملكن ما بين آتيين إلى حرّان .
قال ربيعة : في زماننا هذا ؟
قال : بل بعده بزمان ويستنفذكم عظيم ذو الشأن ، وقد هنتم من قبله أشد الهوان .
قال : ومن هذا ؟
قال : غلام من ذي هرن فلا يترك أحدا منهم باليمن .
قال : فهل يدوم ملكه ؟
قال : بل ينقطع برسول مرسل من بني عدن يأتي بالحق والعدل ، ومن أهل الدين والفضل . ويكون الملك فيهم إلى يوم الفصل .
وقال : وما يوم الفصل ؟
قال : يوم يدعى فيه من السماء بدعوات يسمعها الأحياء والأموات ، فيجتمع فيه الخلق للميقات يكون لمن اتقى الفوز والخيرات ، ولمن كفر الويل الترحات .
قال : أحق ما تقول يا شق ؟
قال : إي ورب السماء والأرض وما بينهما من رفع وخفض ، إن الذي أنبأتك به لحق محض لا كذب فيه ولا نقض ، فوصله .
هامش
( 1 ) جاء في المخطوط بعدها كلمة « جعله » . ثم وضع الناسخ فوقها ( ح ) يريد زيادة هذه الكلمة ، فحذفتها .