تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الأشجار بأيديهم دون أرجلهم ، ومنهم قوم في سبحهم كالريح ، يبيعون العنبر بالحديد يحملونه بأفواههم . وبقربهم ناس سود شعورهم مفلفلة يأكلون الناس أحياء ، يشرحونهم تشريحا ، ولهم جبل طينه من فضة إذا اتصل بالنار ذاب ، ويتصل به :

أرض الكافور :

فيه الشجر المعروف بشجر الكافور والشجرة منه يستظل تحتها مائة إنسان وأكثر ، إذا بقر رأسها سال منها ماء الكافور في عدة جرار ، والكافور صمغ على خشبها ، وخشبها أبيض خفيف ، دوابها وأطيارها عجيبة .

ومدينة في جزيرة :

لها ملك لباسه من حلل الذهب وكذا قلنسوته مكللة بالجوهر ، طعامهم النارجيل والموز وفيها قصب السكر ، ومن الأفاويه / الصندل والسنبل ، والقرنفل ، بجانبها جبل فيه نار تتوقد سمكه مائة ذراع . فإذا طلع النهار صارت النار دخانا .

وجزيرة الصّنف :

كثيرة الذهب حتى أن مقاود دوابهم وسلاسل كلابهم من ذهب وقمصهم منسوجة بالذهب ، ومن هذه النواحي يجيء المسك والعود ، والأنبوس ودار صيني والزنجبيل وأصناف التجارات .

جزيرة المهراج :

ملك له جزائر كثيرة في غاية الخصب والعمارة ، حكى بعض التجار : أن ديكه إذا صاحت سحرا تجاوب إلى مائة فرسخ لاتصال عمارتها وانتظام قراها لا مفاوز فيها ولا خراب يسافر المسافر فيها ، وتغرس حيث شاء وأراد .

وجزيرة عجيبة اسمها سلطا :

فيها قوم يسمع كلامهم وضجيجهم وتصرفهم في معايشهم ويخاطبون ويجاوبون ولا يراهم أحد ، وربما سألوهم عن شأنهم فقالوا : نحن من الإنس وبعث إلينا نبي ونحن على دينه ، إذا نزل بهم الغريب جعلوا عنده من الطعام والشراب ما يكفيه إياما ، فإذا أراد الخروج من عندهم سيق له مركب لأجله فلا تسير حتى ينزلها وتوصله إلى مكانه ، وقد عرف البحريون ذلك ولهؤلاء ثمار نهاية الحلاوة والنارجيل والطيب أخضر لا قشر له وأطيار مشوية على قدر اليمام لذاذة ليس لغيره من اللحوم ، واسم نبيهم الذي آمنوا به ساوند بن جزويل .