وأعطيتني سؤلتي « 1 » فاجعل علامة ذلك أن تتقبل قرباني .
فتقبل اللّه سبحانه وتعالى قربانه : وذلك نقلته من كتاب المشرف ، أعني جميع ما أوردته فيه عن كعب عن أبي تركت منه ألفاظا لا على المقصود مما أنا قاصده .
وروى أبو العوام لما سئل : ما قال نبي اللّه / سليمان ؟
قال : إن نبي اللّه سليمان لما فرغ من بنائه ذبح ثلاثة آلاف بقرة ، وسبعة آلاف شاة ثم قال : اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر له ، أو من ذي ضر فاكشف ضره . فلا يأتيه أحد إلا أصابه من دعوة سليمان .
قال ابن إسحاق : ذكر كعب ووهب : أن داود عليه السلام أعد لبناء بيت المقدس ألف بدرة ورقاء .
وقال الكلبي : لما فرغ سليمان عليه السلام من بناء بيت المقدس أنبت اللّه له شجرتين عند باب الرحمة ، إحداهما تنبت الذهب والأخرى تنبت الفضة ، فكان ينزع في كل يوم من كل واحدة مائتي رطل ذهب وفضة .
قال : ففرش بلاط المسجد بلاطة ذهب ، وبلاطة فضة . وكان ارتفاع الصخرة زمن سليمان عليه السلام اثني عشر ذراعا ، وكان ذلك الذراع ذراع وشبر وقبضة .
وكان ارتفاع القبة التي على الصخرة اثني عشر ميلا وفوق القبة غزال من ذهب ، بين عينيه درّة حمراء تغزل نساء البلقى على ضوئها في الليل ، والبلقى من القدس فوق مرحلتين .
وكان أهل عمواس يستظلون بظل القبة إذا طلعت الشمس من المشرق ، وإذا مالت إلى الغرب استظل بها أهل بيت رامة وغيرهم من سكان الغور .
وكان الفراغ من بنيان بيت المقدس لمضي أحد عشر سنة من ملك سليمان عليه السلام ، ولمضي خمسمائة وستة وأربعين سنة من وفاة موسى عليه السلام . وكان من هبوط آدم عليه السلام إلى بناء سليمان لبيت المقدس وبدؤه أربعة آلاف وأربعمائة سنة وسبعون سنة .
قال : وكان عدة من يعمل معه في بناء بيت المقدس ثلاثين ألف رجل ، وعشرين يتراوحون عليهم قطع الخشب في كل شهر عشرة آلاف / خشبة . وعدة الذين يعملون في الحجارة سبعون ألفا غير الجن ، والعفاريت « 2 » والشياطين . وكان على العمل ثلاث مائة أمين .
هامش
( 1 ) في المخطوط : سألتني ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : العقاربة ، وهو تحريف .