والشمع قد مزق الديجور * بالسيل والسيف والنيران
وأخرجوه منها مأسور * وكان في العز والسلطان
ولا نفع خير ولا تيمور * ولا السماوي ولا مرجان
طمس على الجار والمجرور * حتى قضى أمره الرحمن
وأصبح كأن لم يكن مذكور * للّه في كل ساعة شان
فلا تقل هو رخا التبكور * العز في طاعة المنّان
وسورة الواقعة والطور * تنبيك ما يفعل العصيان
فثق بمن احتجب بالنور * وأفلت يدك من عرا الانسان
واسأله في ظلمة الديجور * والدمع فوق الخدود ألوان
أن يجعل الذنب لك مغفور * ويختم العمر بالغفران
بجاه من في الكتب مذكور * الطهر سيد ولد عدنان
صلّ عليه ما شدا الشحرور * وما تثنت غصون البان
والآل من فضلهم مشهور * وحبهم شرط في الأيمان
وهذه القصيدة على منوال قصيدة القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي التي مستهلها : -
ليس الحذر يدفع المقدور « 1 » * هيهات ما قدر اللّه كان
( حرف الميم مع الخاء وما إليهما )
المخا :
بلدة بحضرموت حكاها الهمداني في صفة الجزيرة .
والمخا : بندر معروف على ساحل البحر الأحمر غربي تعز تبعد عنها نحو ثلاث مراحل وهي فرضة بلاد تعز على أنها قد نقصت عما كانت عليه سابقا إلى آخر القرن الثالث عشر .
والمخا : مركز قضاء المخا الذي يشمل بلاد الأهمول وبلاد ازبود وبلاد جمعة وبلاد عواشقة ومشالحة وزهاوي وناحية موزع والوازعية وباب المندب وغير ذلك .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة من ديوان الآنسي بتحقيق القاضيين عبد الرحمن بن يحيى الارياني وعبد اللّه بن عبد الاله الأغبري :الحذر لا يدفع المقدور * هيهات ما قدر اللّه كان .