وقال أبو سنان اليماني : في اليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديما وأربعون حديثا وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة ، فوال على الجند ومخاليفها وهو أعظمها ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها .
وقال الأصمعي : أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن الورس والكندر والحطم والقصب .
واجتمع زياد بن عبد اللّه الحارثي خال السفاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد : ممن الرجل ؟ قال : من اليمن ، قال : أخبرني عنها قال : أما جبالها فكروم وورس وسهولها بر وشعير وذرة فتغير وجه ابن هبيرة وقال : أليس أبو اليمن قرد ؟ قال : إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان ؛ وكان ابن هبيرة قيسيا فاصفر وجهه وعرق جبينه من عظيم ما لقيه به . قال الشاعر :
واني ليحييني الصبا ويميتني * إذا ما جرت بعد العشي جنوب
وأرتاح للبرق اليماني كأنني * له حين يبدو في السماء نسيب
وقال آخر :
أما من جنوب يذهب الغل طله * يمانية من نحو ليلى ولا ركب
يمانون نسترجيهم عن بلادهم * على قلص يدمي بأجنبها الجذب
وقال آخر :
خليلي إني قد أرقت ونمتما * لبرق يمان فاقعدا عللّانيا
خليلي لو كنت الصحيح وكنتما * سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا
خليلي مدا لي فراشي وارفعا * وسادي لعل النوم يذهب ما بيا
خليلي طال الليل والتبس القذى * بعيني واستأنست برقا يمانيا
والأشعار في اليمن كثيرة . انتهى ما ذكره ياقوت باختصار .
وقال في منجم العمران : وهو ذيل المعجم : يمن ذكرها في الأصل ، وقال غيره : هي ولاية عثمانية في شبه جزيرة العرب يحدها شمالا الحجاز وجنوبا خليج مستعمرة عدن وحضرموت وغربا البحر الأحمر وشرقا