ببلد وادعة . انتهى ما ذكره الهمداني في مخلاف صعدة .
ومما جاء في أرجوزة الحاج أحمد بن عيسى الرداعي التي نقلها الهمداني في صفة الجزيرة ومنها ما يتعلق ببلاد صعدة قوله :
حتى إذا جاءت « 1 » إلى وادي أسل * وجاءت السهل وخلاها الجبل
قلت لها وهي تشكي الميس حل * ما هو إلا الحل ثم المرتحل
ثم ازدلاف بمحل عن محل * ودلج الليل وإغفال الكسل
وعسف تهجير إذا الظل اعتدل * ما سلمت نفسي وعداها الأجل
أو تردي بكة للبيت المحل * فانخذمت هوجاء كالسّمع الأزل
وادي أسل معروف في بلاد آل عمار والسمع الأزل الخفيف ، وقيل ذاك لما كان مؤخره أزل من مقدمة أي أنقص .
فقلت يا ناق بجد فاعمدي * فانجردت مثل الهجان المفرد
تعتسف الفدفد بعد الفدفد * والصيهد الأجرد بعد الصيهد
حذار ملوي ممر محصد * طوت تبارا بعد وادي المطرد
كأنها بعد منام الهجد * سفينة البحر الغطام المزبد
تجور أحيانا وحينا تهتدي * ياناق ما يغنيك خور فاقصد « 2 »
الصيهد : القاع المطمئن ، والممر : السوط ، وتبار والمطرد : موضعان في أسل .
فشمرت إذ ضمها الوجيف * عن الخيام ولها حفيف
يسمع من سديسها الصريف * كالفحل أومى نحوه العسيف
كأنها والطرد العنيف * بحيث أسّت دارها ثقيف
ذو خدم في ظهره توقيف * أجدل يبغي صيده نحيف
أو أرن ذو عانة لطيف * جادله بالأجرع الخريف
الخيام : موضع ، وثقيف : قرية بأسل ، والخدم : مخاليبه الواحدة خدمة ،
هامش
( 1 ) في صفة جزيرة بتحقيق القاضي محمد الأكوع : حتى إذا أفضت إلى وادي أسل وكذلك في النسخة بتحقيق موللر .
( 2 ) في صفة جزيرة العرب بتحقيق القاضي محمد الأكوع : يا ناق ما يعنيك جور فاقصدي .