وبيت عبد الواسع هم في الأصل من بني العلفي أمويين منهم القاضي العلّامة يحيى بن محمد بن عبد الواسع رحمه اللّه .
ومن شعر القاضي العلّامة يحيى بن محمد بن عبد الواسع رحمه اللّه ولقد أجاد فيها وأحسن غاية الإحسان :
اللّه يخلق ما يشا ويختار * والعبد ما له في الأمور خيره
فارضى وسلم يا فتى للاقدار * وراقب اللّه واصلح السريرة
والرزق هو مقسوم بغير دوار * فاترك هوى الدنيا فهي حقيره
واصبر لدهرك يا فتى وإن جار * فالصبر حيلة في الأمور كبيره
والصبر ما به فيه عليك من عار * تظفر وعينك بالمنى قريره
من استجار باللّه كان له جار * ما تنفع الأموال والعشيرة
والظلم لا تغشاه والتكبار * فالكبرياء للّه لا لغيره
بالجمع يا مغرور من عليك شار * والعاقبة فيها إلى الحفيره
كم قد رأينا من عزيز قد جار * أمسى ونفسه في الثرى أسيره
سافر بفكرك يا فتى في الأسفار * من مبدأ الانسان إلى مصيره
تنظر عجايب ما تجد في الأسفار * وتعتبر فيها بكل سيره
فالخير أبقى للعباد الأبرار * والشر أخبث ما وعى مثيره
والكيميا أجراه كثر الأذكار * لكن حضور القلب هو كسيره
تبقى ملك من غير جيش جرار * تزهو على كسرى على سريره
وكظم غيظك فيه كنز الأسرار * ومن عفا كان الآله نصيره
فوض اليه يكفيك كيد الأشرار * واستغفره يغفر لك الكبيرة
فهو كريم عالم بالأسرار * ولا يؤاخذ قط بالجريره
واصنع جميل الدهر خل الأعذار * فمن جنى باتت به الكسيره
والآن يا سيدي فسيد الأشوار * نرحل لنا من هذه الجزيرة
فأرض مكة هي محط الأوزار * تمحي كبير الذنب والصغيرة
يا نفس جدي فالمشيب قد زار * والموت قد وافى إليك نذيره
وهذه الدنيا خيال غرار * تثبط الانسان عن مسيره
كم قد رأينا من ملوك وتجار * تتابعوا في المدة القصيره