أما الوشاة فأنت أعلم منهم * بجميع ما أبديه أو أخفيه
وكذا العواذل قد سددت مسامعي * عن عذلهم ما عشت لست أعيه
صنفان أمرهما يسير هيّن * أما الرقيب فحار فكري فيه
وبيت الهبل من بيوت العلم بصنعاء والروضة وهم في الأصل من قبائل خولان العالية ولم يزل منهم بقية إلى اليوم .
وكذلك بنو الركيحي أو الرقيحي من بيوت العلم والأدب ومنهم اليوم إمام جامع صنعاء وهم يقولون إن نسبهم في صيد حاشد ، واللّه أعلم .
وكذلك الأشراف بنو الشامي وآل أبي طالب من بيوت العلم ولم يزل منهم علماء وأدباء وفضلاء إلى اليوم بصنعاء وغيرها .
ومن بيوت العلم القضاة آل أبي الرجال منهم القاضي أحمد بن صالح مصنّف « مطالع البدور » وقد ذكروا في محلهم سابقا من هذا الكتاب .
وكذلك بنو الآنسي وقد بيناهم في آنس وذكرنا شيئا من شعر القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي وسلك مسلكه ابنه أحمد بن عبد الرحمن فمن شعره الحميني قوله :
ما لفوج الصبا لما سألته تعلل * وأكثر الاعتذرات
كلما قلت له هات الحديث المسلسل * أو تحمل تحيات
أسند الخوض إلى غيره وأبرد وأشعل * نار شوقي بهبات
حين أطلق وما فصل وقيد وما ارسل * ونفى بعد إثبات
لو سلمت الجفا من راعي الطرف الاكحل * ما بسطت السؤالات
إنما جيت والعشاق آخر وأول * يرسلوا في المهمات
هكذا كل من قد عزّ وصله تذلل * وطمع في المحالات