ما أحسن ما قال ابن العودي النيلي من قصيدة له في مدحهم :
وأصفت مدحي للنبيّ وصنوه * وللنفر البيض الذين هم هم
هم التين والزيتون آل محمّد * هم الشجر الطوبى لمن يتفهّم
هم الجنّة المأوى هم الحوض في غد * هم اللوح والسقف الرفيع المعظّم
هم آل عمران هم الحجّ والنساء * هم سبأ والذاريات ومريم
هم آل يس وطه وهل أتى * هم النحل والأنفال إن كنت تعلم
هم الآية الكبرى هم الركن والصفا * هم الحجّ والبيت العتيق المكرّم
هم في غد سفن النجاة لمن وعى * هم العروة الوثقى التي ليس تفصم
هم الجنب جنب اللّه في البيت والورى * هم العين عين اللّه في الناس تعلم
هم الآل فينا والمعالي هم العلى * يتمّم في منهاجهم حيث تمّموا
هم الغاية القصوى هم منتهى المنى * سل النصّ في القرآن ينبئك عنهم
هم في غد للقادمين سقاتهم * إذا وردوا والحوض بالماء مفعم
فلولاهم لم يخلق اللّه خلقه * ولا هبطا للنسل حوّا وآدم
إلى آخره مائة وخمسين بيتا ، ذكرها العلّامة المعاصر في الغدير « 1 » .
41 - في التصريح بأسمائهم والإشارة إلى خصالهم : روى الصدوق أيضا في الإكمال والعيون بالإسناد عن عليّ بن عاصم ، عن محمّد بن عليّ بن موسى ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ ما ملخّصه ، قال : دخلت على رسول اللّه وعنده أبيّ بن كعب ، فقال لي رسول اللّه : مرحبا بك يا أبا عبد اللّه ، يا زين السماوات والأرضين .
قال له أبي : وكيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات والأرضين أحدا غيرك ؟
فقال : يا أبي ، والذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ ذكر الحسين بن عليّ في السماوات أكبر منه
هامش
( 1 ) الغدير 4 : 392 .