عمره ستّا وأربعين سنة ودفن في مشهد محمّد بن موسى المبرقع .
وخلّف أبو عبد اللّه أحمد أربعة أولاد ذكور وهم أبو عليّ محمّد وأبو الحسن موسى وأبو القاسم عليّ وأبو محمّد الحسن ، وأربع بنات ورحلوا بعد وفاة أبيهم إلى الري عند ركن الدولة البويهيّ فعزّاهم وأكرم قدومهم ورفع الخراج عن أملاكهم ، ثمّ رجعوا إلى قم .
أمّا أبو عليّ محمّد بن أحمد فسار إلى خراسان وأقام بها إلى أن توفّي فيها .
وأمّا أبو القاسم عليّ بن أحمد فرحل أيضا إلى خراسان بعد أن تزوّج ابنته أبي محمّد الحسن بن محمّد بن حمزة العلويّ بقم ، فلمّا وصل إلى خراسان اتصل به بعض الأكابر وانتظم أمره وعلا فيها شأنه وكثر أولاده .
وأمّا أبو الحسن موسى بن أحمد ، أقام بقم فعمر ضياعها ودبّر معيشة إخوانه ، وفكّ عن الرهن ما كان مرهونا من العقار ، وسار بين أهل قم بسيرة حسنة ، وعاش عيشة رغيدة ، ووفّى حقّ كلّ ذي حقّ ، فمال الناس إلى صحبته وأحبّوه وعرفوا قدره ، وكان مؤيّد الدولة والأمير فخر الدولة من آل بويه يعظّمون قدره ، وفي سنة ثلاثمائة وسبعين سافر إلى بيت اللّه فلمّا فرغ من الحجّ رجع إلى قم وكان يوم وروده يوما مشهودا من كثرة المستقبلين ، وتزيين الأسواق والأزقّة ، وأرسل الصاحب بن عبّاد إليه يهنّيه بمعاودته من الحجّ .
وكان أبو الحسن موسى بن أحمد رجلا فاضلا متواضعا سهل الجانب ، انتهت نقابة العلويّين إليه مع حداثة سنّه ، وكانت الرسومات والصلات والوظايف كلّها بيده يقسمها بين أهل قم وآبه وكاشان وغيرها ، وكان عدد من يقسم فيه ثلاثمائة وثلاثين نفسا ، وكان لكلّ واحد منهم في رأس كلّ شهر ثلاثون منّا من الخبز وعشرة دراهم ، وإذا توفّي واحد منهم طرحوا اسمه وإذا ولد لهم مولود أثبتوا اسمه ، وزار جدّه الرضا في سنة 375 وكانت له أمّ ولد ولدت له أبا جعفر محمّدا وبنتا ،
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 408
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٠٨