أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » ، هم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم من النجس ، الصادقون إذا نطقوا ، العالمون إذا سئلوا ، الحافظون لما استودعوا ، جمعت فيهم الخصال العشر : الحلم والعلم والنبوّة والنبل والسماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحكم ، فهم كلمة التقوى ووسيلة الهدى والحجّة العظمى والعروة الوثقى ، هم أوليائكم من قول ربّكم وعن قول ربّي أمرتكم ، الحديث .
ولنعم ما قال محمّد بن حبيب الضبّيّ في قصيدة له في مدحهم :
لولا الأئمّة واحد عن واحد * درس الهدى واستسلم الإسلام
كلّ يقوم مقام صاحبه إلى * أن ينتهي بالقائم الأيّام
ابن النبيّ وحجّة اللّه التي * هي للصلاة وللصيام قيام
ما الناس إلّا ما أقرّ بفضلكم * والجاحدون بهائم وهوام
بل هم أضلّ عن السبيل بكفرهم * والمقتدى منهم بهم أزلام
يدعون في دنياكم وكأنّهم * في جحدهم إنعامكم أنعام
يا نعمة اللّه التي تحبوا بها * من يصطفي من خلقه منعام
وقال غيره :
ما شكّ في فضل آل فاطمه * إلّا امرؤ كان أصله نغل
خدّي لأقدام آل فاطمة * إذا تخطّوا على الثرى نعل
* * *
يا آل أحمد يا مصابيح الدجى * ومنار منهاج السبيل الأقصد
لكم الحطيم وزمزم ولكم منى * وبكم إلى سبل الهداية يهتدي
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .