وفي رواية الكاظم عليه السّلام : لا تأكل البطّيخ على الريق فإنّه يورث الفالج . ووجه التقييد الأخبار الواردة في خواصّ البطّيخ وخصاله :
منها : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : تفكّهوا بالبطّيخ فإنّ ماؤه مرحمة وحلاوة من حلاوة الجنّة .
ومنها : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : البطّيخ شحمة الأرض « 1 » لا داء ولا غائلة فيه .
وقال : فيه عشر خصال : طعام وشراب وفاكهة وريحان وأدام وحلواء وأشنان وخطميّ ونقل ودواء .
وعن الرضا عليه السّلام :
أهدت لنا الأيّام بطّيخة * من حلل الأرض ودار السّلام
تجمع أوصافا عظاما وقد * عددتها موصوفة بالنظام
كذاك قال المصطفى المجتبى * محمّد جدّي عليه السّلام
شرب وحلواء وريحانة * فاكهة حرض طعام أدام
تنقي المثانة وتصفي الوجوه * تطيّب النكهة عشر تمام
وعن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : في البطّيخ عشر خصال : طعام وشراب ويغسل المثانة وهو ريحان وأشنان ويغسل البطن ويزيد في الباه وينقي البشرة ويدرّ البول ويزيد في ماء الوجه .
وعن الرضا عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتي ببطّيخ ورطب فأكل منهما وقال : هذان الأطيبان . وبهذا المعنى أخبار أخر .
هامش
( 1 ) سمّي شحمة الأرض لأنّه شبيه بالشحم يخرج من الأرض كما سمّيت الكماة شحمة الأرض . قال في القاموس : شحمة الأرض الكماة وسمّي أشنانا لأنّه يفعل فعله في تنضيف الفم ، وسمّي خطميّا لأنّ قشر بل جوفه يفعل فعل الخطميّ طلاء وأكلا . وقال في القاموس : النقل ما يتنقّل به على الشراب ويحتمل أن يكون صفة لشحمه أو بذره . والحرض - بضمّتين - الأشنان .