سام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلّما غطّى سام شيئا تكشفه الريح كشف حام ويافث ، فانتبه نوح عليه السّلام فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح عليه السّلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهمّ غيّر ماء صلب حام حتّى لا يولد له إلّا السودان ، اللهمّ غيّر ماء صلب يافث فغيّر اللّه ماء صلبهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من صلب يافت حيث كانوا ، وجميع البيض حيث كانوا سواهم من سام .
فعلم من هذه الرواية أنّ يأجوج ومأجوج من ولد آدم عليه السّلام .
أقول : أوردنا هذه الرواية مع قصّة يأجوج ومأجوج في كتابنا « قرّة العين في حقوق الوالدين » .
قنبر مولى عليّ عليه السّلام : روى الكشّيّ في رجاله عن أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام قال : إنّ قنبرا مولى أمير المؤمنين عليه السّلام دخل على الحجّاج بن يوسف ، فقال له : ما الذي كنت تلي من عليّ بن أبي طالب ؟
فقال : كنت أوضّيه .
فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟
فقال : كان يتلو هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
فقال الحجّاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا ؟
قال : نعم .
فقال : ما أنت صانع إذا ضربت عنقك ؟
هامش
( 1 ) الأنعام : 44 و 45 .