عقوقنا ، أما تدري إنّهم أخسّ طوائف الصوفيّة ، والصوفيّة كلّهم مخالفونا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإن هم إلّا نصارى أو مجوس هذه الأمّة ، أولئك الذين يجتهدون في إطفاء نور اللّه بأفواههم واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون .
روايته عليه السّلام في مناجاة موسى بن عمران
روى الصدوق في الأمالي بسنده عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : لمّا كلّم اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران ، قال موسى عليه السّلام : إلهي ، ما جزاء من شهد في رسولك ونبيّك وأنّك كلّمتني ؟ قال : يا موسى ، تأتيه ملائكتي فتبشّره بجنّتي .
قال موسى : إلهي ، فما جزاء من قام بين يديك يصلّي ؟ قال : يا موسى ، أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ، ومن باهيت به ملائكتي لا أعذّبه .
قال موسى عليه السّلام : إلهي ، فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال : يا موسى ، آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق : إنّ فلان بن فلان من عتقاء اللّه من النار .
قال موسى : فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال : يا موسى ، أنسي له أجله ، وأهوّن عليه سكرات الموت ، ويناديه خزنة الجنّة : هلمّ إلينا فادخل من أيّ أبوابها شئت .
قال موسى عليه السّلام : إلهي ، فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال : يا موسى ، أظلّله يوم القيامة بظلّ عرشي وأجعله في كنفي .
قال موسى عليه السّلام : إلهي ، فما جزاء من تلا حكمتك سرّا وجهرا ؟ قال : يا موسى ، يمرّ على الصراط كالبرق .
قال موسى عليه السّلام : إلهي ، فما جزاء من صبر على أذى الناس ويشتمهم فيك ؟ قال :
أعينه على أهوال القيمة .