ولا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل اللّه وهو ولائهم * كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيّفا على ما جاء في واضح النقل
ولم يك ناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذا الوجاهة والعقل
أفي الفرقة الهلّاك آل محمّد * أم الفرقة اللاتي نجت منهم قل لي
فإن قلت في الناجين فالقول واحد * وإن قلت في الهلّاك عدت عن العدل
إذا كان مولى القوم منهم فإنّني * رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي
رضيت عليّا لي إماما ونسله * وكنت من الباقين في أوسع الحلّ
ولنعم ما قال السيّد الحميري من قصيدة له في مدحهم أوردها المرزباني :
يا رهط أحمد إنّ من أعطاكم * ملك الورى وعطائه أقسام
ردّ الوراثة والخلافة فيكم * وبنو أميّة صاغرون رغام
لمتمّم لكم الذي أعطاكم * ولكم لديه زيادة وتمام
ما زلت أعرف فضلكم وبحبّكم * قلبي عليه وإنّني لغلام
أوذى وأشتم فيكم ويصيبني * من ذي القرابة جفوة وملام
وقال :
مناقبهم مثل النجوم كأنّها * مصائبهم لم يحصها الدهر حاسب
وهم للورى إمّا نعيم مؤبّد * وإمّا عذاب في القيامة واصب
وقال :
هم أبحر العلم التي قذفت لنا * جودا بكلّ يتيمة عصماء
فاض الكمال عليهم من جدّهم * وسنا الكواكب من سناء ذكاء
وقال :