أنّكم لا ترجّلون له ؟ فقالوا له : واللّه ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا .
62 - خبر برذون أبي هاشم : وروى فيه أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الصالحي قال : إنّ أبا هاشم الجعفري شكا إلى مولانا أبي الحسن عليه السّلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد وقال له : يا سيّدي ، أدع اللّه لي فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فقال : قوّاك اللّه يا ابا هاشم وقوّى برذونك .
فقال : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت .
63 - علمه بالآجال والانتقام من عدوّه : روى المحدّث الخبير السيّد هاشم في مدينة المعاجز نقلا عن كتاب الواحدة للحسن بن محمّد بن جمهور العمي قال :
حدّثني أخي الحسين بن محمّد قال : كان لي صديق مؤدّب لولد بغا ووصيف ، فقال لي : قال الأمير حسين عند منصرفه من دار الخلافة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون إنّه ابن الرضا اليوم ودفعه إلى عليّ بن كركر ، فسمعت يقول : أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
« 1 » وليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أيّ شيء هذا ؟ قال : قلت : أعزّك اللّه موعدا ، أنظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام ، فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان في اليوم الثالث وبثّ إليه بأقر ويفلون وتامش وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر مكانه .
64 - إخباره عن موت شابّ في مجلس : وفيه أيضا قال : حدّثني أبو الحسين سعيد ابن سهل النضري وكان يلقّب بالملّاح ، قال : كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم بن الهاشم البصري وكنت معه بسرّ من رأى إذ رآه أبو الحسن عليه السّلام في بعض
هامش
( 1 ) هود : 65 .