ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ محمّد بن الحسن بن عليّ إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد ، إنّهم عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معروفون بالوصيّة والإمامة في كلّ عصر وزمان وكلّ وقت وأوان ، وإنّهم العروة الوثقى وأئمّة الهدى والحجّة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وكلّ من خالفهم ضالّ مضلّ تارك للحقّ والهدى ، وإنّهم المعبّرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالبيان ، وأنّ من مات ولا يعرفهم مات ميتة الجاهليّة ، وأنّ فيهم الورع والعفّة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة وحسن الجوار .
ثمّ قال تميم بن بهلول : حدّثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام في الإمامة بمثله سواء .
69 - ما روي في تفسير « إنّ عدّة الشهور » : روى شيخ الطائفة الطوسيّ في كتاب الغيبة « 1 » عن جابر الجعفيّ قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن تأويل قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
« 2 » .
قال : فتنفّس سيّدي الصعداء ، ثمّ قال : يا جابر ، أمّا السنّة فهي جدّي رسول اللّه ، وشهورها اثني عشرا فهو أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمّد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج اللّه في خلقه وأمناؤه على وحيه وعلمه ، والأربعة
هامش
( 1 ) الغيبة : 104 .
( 2 ) التوبة : 36 .