توصية الشيخ صاحب الجواهر في حقّه إلى حاكم فارس
كتب الشيخ الفقيه صاحب الجواهر تصديقا لاجتهاده بخطّ يده الشريفة توصية له إلى حاكم مملكة فارس وصاحب اختيارها ، ورأيت الخطّ الشريف بهذه الصورة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه تعالى شأنه ، ثمّ السلام على ولدنا وقرّة أعيننا فخر الأقران وجوهرة الزمان ، إنسان عين الإنسان ، جناب الأعظم حسين خان سلّمه اللّه تعالى وأبقاه وزاد في عمره وعلاه . أمّا بعد ، فالمعلوم لدى جنابك أنّ ولدنا وقرّة عيننا الأمين المؤتمن ، جناب الميرزا محمّد حسن سلّمه اللّه وأبقاه ممّن يهمّنا أمره ومن أولادنا وتلاميذنا الفضلاء الذين وهبهم اللّه سبحانه ملكة الاجتهاد مقرونة بالرشاد والسداد ممّن اختاره اللّه علما للعباد ، وأمينا في البلاد ، ومروّجا لمذهب الشيعة ، وكفيلا لأبنائهم ، فالمرجوّ الاعتناء بأموره ، وملاحظة جميع متعلّقاته ، فإنّه أهل لذلك بل فوق ما هنالك ، مضافا إلى رجوع أموره إلينا ، ونحن أوقفناه في هذه الأماكن ليكون لك من الداعين ، ولينتفع به كافّة الطلبة والمشتغلين ، فاللازم كمال الاعتناء بأموره ، وإدخال السرور عليه وعلينا ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وإنّا لا ننساك من الدعاء عند مرقد سيّد الأوصياء عليه السّلام .
وختمه بخاتمين وأمضاه بقوله : الراجي عفو ربّه الغافر خادم الشريعة محمّد حسن ابن المرحوم الشيخ باقر .
قال شيخنا العلّامة بعد نقل هذه الرقيمة : أنظر إلى كرامة صاحب الجواهر وإخباره عن المستقبل قبل سنين بقوله إنّه ممّن اختاره اللّه علما للعباد . . الخ ، ولا ريب فالمؤمن ينظر بنور اللّه .