قال عليّ بن قيس : فقدم علينا غلام من خدّام الدار فسألته عن هذا الخبر ، فقال : من حدّثك بهذا ؟ قلت : حدّثني بعض جلاوزة السواد ، فقال لي : لا يكاد يخفي على الناس شيء .
ما جرى بين وفد القمّيّين وبين جعفر
روى العلّامة المجلسي قدّس سرّه في المجلّد الثالث عشر من البحار « 1 » عن أحمد بن الحسين ابن عبد اللّه ، عن زيد بن عبد اللّه البغدادي ، عن عليّ بن سنان الموصلي ، عن أبيه قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم ولم يكن عندهم خبر وفاته عليه السّلام ، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السّلام فقيل لهم : إنّه قد توفّي ، قالوا : فمن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن عليّ ، فسألوا عنه ، فقيل لهم : قد خرج متنزّها وركب زورقا في دجلة يشرب ومعه المغنّون .
قال : فتشاور القوم وقالوا : ليست هذه صفات الإمام ، وقال بعضهم لبعض :
امضوا بنا نردّ هذه الأموال إلى أصحابنا . فقال أبو العبّاس أحمد بن جعفر الحميري القمّي : قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحّة .
قال : فلمّا انصرف دخلوا عليه فسلّموا عليه وقالوا : يا سيّدنا ، نحن قوم من أهل قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها ، كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ الأموال . فقال : أين هي ؟ قالوا : معنا . قال : احملوها إليّ . قالوا : إلّا أنّ لهذه الأموال خبرا طريفا . فقال : وما هو ؟
قالوا : إنّ هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامّة الشيعة الدينار والديناران ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 13 : 117 الطبعة القديمة .