أمر الإمام عليه السّلام بالتجنّب عن جعفر
روى السيّد هاشم البحراني في الحادي والسبعين من معاجز الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه عن كتاب الهداية للحسين بن حمدان الخصيبي أنّه روى عن محمّد بن عبد الحميد البزّاز وأبي الحسين محمّد بن يحيى ومحمّد بن ميمون الخراساني والحسين ابن مسعود الفزاري قالوا جميعا : قال وقد سألتهم في مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بكربلا عن جعفر وما جرى من أمره قبل وفاة سيّدنا أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السّلام صاحبي العسكر وبعد غيبة سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام وما ادّعاه جعفر وما ادّعي له ، فحدّثوني من جملة أخباره أنّ سيّدنا أبا الحسن كان يقول لهم :
تجنّبوا ابني جعفرا فإنّه منّي بمنزلة نمرود من نوح الذي قال اللّه عزّ وجلّ فيه :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
« 1 » قال اللّه :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 2 » .
وإنّ أبا محمّد كان يقول بعد أبي الحسن عليه السّلام : اللّه اللّه أن يظهروا سرّا لأخي جعفر ، ما مثلي ومثله إلّا مثل هابيل وقابيل ابني آدم حيث حسد قابيل هابيل على ما أعطاه من الحشمة ولو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل ولكن اللّه غالب على أمره ، ولقد كان عهدنا لجعفر وكلّ من في البلدة من العسكر والحاشية والرجال والنساء والخدم يشكون إلينا إذا وردنا الدار أمر جعفر فيقولون : إنّه يلبس المصنعات مثل النساء ، ويضرب له بالعيدان ، ويشرب الخمر ، ويبذل الدراهم والخلع لمن في داره على كتمان ذلك عليه ، فيأخذون منه ولا يكتمون .
وإنّ الشيعة بعد أبي محمّد هجروه وتركوا السلام عليه ، وإنّ جعفرا لمّا كان في ليلة وفاة أبي محمّد عليه السّلام ختم على الخزائن وكلّما في الدار فلمّا أصبح رأى أنّه لم يبق في
هامش
( 1 ) هود : 45 .
( 2 ) هود : 46 .