وقال في جامع الرواة : إنّه يروي عن ابن السكّيت سهل بن الحسن وسهل بن زياد وعليّ بن أبي القاسم .
أخباره :
قال الخطيب في تاريخ بغداد : حكي أنّ الفرّاء سأل السكّيت عن نسبه ، فقال :
خوزيّ أصلحك اللّه من قرى دورق من كور الأهواز .
وكان يعقوب بن السكّيت يؤدّب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامّة حتّى احتاج إلى الكسب فجعل يتعلّم النحو .
وحكى عن أبيه أنّه حجّ فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وسأل اللّه أن يعلّم ابنه النحو ، قال : فتعلّم النحو واللغة ، وجعل يختلف إلى قوم من أهل القنطرة فأجروا له كلّ دفعة عشرة وأكثر حتّى اختلف إلى بشر وإبراهيم ابني هارون أخوين كانا يكتبان لمحمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، فما زال يختلف إليهما وإلى أولادهما دهرا فاحتاج ابن طاهر إلى رجل يعلّم ولده وجعل ولده في حجر إبراهيم ثمّ قطع ليعقوب رزقا خمسمائة درهم ثمّ جعلها ألف درهم . وكان يعقوب قد خرج قبل ذلك إلى سرّ من رأى وذلك في أيّام المتوكّل فصيّره عبد اللّه بن يحيى بن خاقان عند المتوكّل فضمّ إليه ولده وأسنى له الرزق .
وقال محمّد بن العبّاس الخزّاز : سمعت أبا عمر اللغوي يقول : سمعت ثعلبا وقد ذكر يعقوب بن السكّيت ، فقال : ما عرفنا له خزية قطّ .
قال أبو الحسن الطوسي : كنّا في مجلس علي اللحياني وكان عازما على أن يملي نوادره ضعف ما أملى ، فقال يوما : تقول العرب : مثل استعان بذقنه ، فقام إليه ابن السكّيت وهو حدث فقال : يا أبا الحسن ، إنّما هو تقول العرب : مثقل استعان