أخيك ، فأيّ هؤلاء تحبّ أن تظلم ؟ وأيّ هؤلاء تحبّ أن تدعو عليه ؟ وأيّ هؤلاء تحبّ أن تهتك ستره ؟ وإن عرض لك إبليس لعنه اللّه بأنّ لك فضلا على أحد من أهل القبلة فانظر إن كان أكبر منك فقل : وقد سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير منّي ، وإن كان أصغر منك فقل : قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير منّي ، وإن كان تربك فقل : أنا على يقين من ذنبي وفي شكّ من أمره فمالي أدع يقيني بشكّي .
وإن رأيت المسلمون يعظّمونك ويوقّرونك ويبجّلونك فقل : هذا فضل قد أخذوا به ، وإن رأيت منهم انقباضا عنك فقل : هذا لذنب أحدثته ، فإذا فعلت ذلك سهل عليك عيشك ، وكثر أصدقاؤك ، وقلّ أعداؤك ، وتفرح بما يكون من برّهم ، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم ، واعلم أنّ أكرم الناس على الناس من كان خيره عليهم فائضا ، وكان عنهم مستغنيا متعفّفا ، وإن كان إليهم محتاجا فإنّما أهل الدنيا يعشقون الأموال فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم .
العمارة الثالثة عشرة
للملك المفخّم السلطان الأعظم ناصر الدين شاه القاجاري عليه الرحمة في سنة 1282 بنظارة العلّامة الشهير شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الرازي الطهراني قدّس اللّه سرّه . قال العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي في وشايح السرّاء في شأن سامرّاء :
ثمّ أتاها الناصر القاجاري * وجاد بالدرهم والدينار
وجدّد الشبّاك فيها المرتهب * وألبس القبّة ثوبا من ذهب
وعمّر الضريح والرواقا * والقبّة التي سناها راقا