وجعله من الذين يمزج العلم بالحلم ، والقول بالعمل ، فأذاقه اللّه لذّة العبادة وحلاوة الطاعة إلى أن توفّي في الكاظميّة ليلة الحادي عشر من ذي الحجّة سنة ست وستّين ومأتين بعد الألف ودفن في الصفة المحاذية لمقبرة الشيخ المفيد قدّس سرّه .
وأمّا ولده الأجل
الميرزا إسماعيل بن الشيخ زين العابدين السلماسي فقد كان من المبرّزين ، جمّ العلم ، متوقّد الذكاء ، من أعلام تلاميذه آية اللّه المجدّد الشيرازي رحمه اللّه ، توفّي سنة 1318 ودفن عند والده الأجل الشيخ زين العابدين السلماسي .
وأمّا العالم
العلم المحقّق الميرزا إبراهيم بن الميرزا إسماعيل بن الشيخ زين العابدين السلماسي المتوفّى سنة 1342 المدفون بجنب جدّه وأبيه وعمّه ، فقد ذكره العلّامة الأمين المحسن العاملي في أعيان الشيعة ، قال : ولد في ثامن عشر ذي الحجّة سنة 1274 في الكاظميّة وتوفّي فيها سنة 1342 وشيّع تشييعا عظيما ، وصلّى عليه الشيخ راضي الخالصي الكاظمي ، وأرّخ وفاته الشيخ محمّد السماوي النجفي بقوله :
يا لبحر من العلوم غزير * ترتوي ورده العطاش الهيم
رضي اللّه عنه فاستأثرته * رحمات وجنّة ونعيم
فهنيئا له رهينا وأرّخ * ت ( رضا اللّه حاز إبراهيم )
قال : كان عالما فاضلا عارفا بالفروع والأصول ، والمعقول والمنقول ، جيّد التقرير ، صالحا ورعا حسن السريرة والخلق ، صريحا في الرأي ، ثابتا على المبدأ ، ناصرا للحقّ وأهله ، وكان يؤمّ الناس في صحن الكاظميّة ويصلّي خلفه خلق كثير ، قرأ في الكاظميّة عند علمائها ثمّ سافر إلى سامرّاء فحضر درس المجدّد الشيرازي رحمه اللّه ثمّ عاد إلى الكاظميّة بأمر والده قبل وفاة السيّد بعشر سنين وتصدّى