فاغتسل للزيارة ثمّ امض حتّى تقف على باب القبّة واستأذن وادخل مقدّما رجلك اليمنى وقف على قبريهما وقل . . . ثمّ ذكر الزيارة المشار إليهما بعينها غير أنّه روى بدل قوله « السلام عليكما يا من بدأ اللّه في شأنكما » قوله « السلام عليكما يا أميني اللّه » ، ثمّ ذكر الوداع وهو أن تقول : « السلام عليكما يا وليّي اللّه ، أستودعكما اللّه وأقرأ عليكما السلام آمنا باللّه وبالرسول وبما جئتما به ودللتما عليه ، اللهمّ اكتبنا مع الشاهدين » ثمّ اسأل اللّه العود إليهما وادع بما أحببت إن شاء اللّه .
وأمّا ثواب زيارتهما
فالأخبار بذلك متواترة لا يسعنا المقام استيفاؤها فمن أراد الاطّلاع فعليه أن يراجع كتب المزار غير أنّا نشير إلى نماذج منها زيادة على ما تقدّم .
منها ما روي عن بشارة المصطفى في حديث طويل عن رسول اللّه أنّه قال : من زارني بعد وفاتي فكأنّما زار فاطمة ، ومن زار فاطمة فكأنّما زارني ، ومن زار عليّ بن أبي طالب فكأنّما زار فاطمة ، ومن زار الحسن والحسين فكأنّما زار عليّا ، ومن زار ذرّيّتهما فكأنّما زارهما .
ومنها ما رواه الصدوق في العيون والعلل بالإسناد عن الوشّا قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إنّ لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ؛ فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة .
ومنها ما رواه الصدوق فيهم أيضا بالإسناد عن زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما لمن زار واحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقال السيّد الأجل عليّ بن طاوس رحمه اللّه في المصباح والمجلسي في مزار البحار : إذا