وذكر أحوال من حلّ بها ودخلها ومن ثوى بها من الخلفاء والملوك والعلماء والوزراء والكتّاب والشعراء والحكماء والشرفاء والعلويين وذوي النباهة والوجاهة ، وأدرج فيها بتفصيل وإسهاب أحوال الإمامين العسكريين والحجة المنتظر عليهم الصلاة والسلام ، وتطرق إلى ذكر أصحابهم والرواة عنهم والنازلين بساحتهم . وكثيرا ما استطرد فيها إلى بعض الأحداث التاريخيّة الخارجة عن موضوع الكتاب ولكنّها تناسبه بعض المناسبة ، كما أنّه أورد فيها شعرا كثيرا مما قاله شعراء العرب القدامى والمحدّثون في مناسبات هيجت قرائحهم الأدبية .
يقول في مقدمته : إنّه كان يخشى عدم وفاء الموضوع حقه ، ولذلك تردّد في الإقدام على التأليف فيه ، فاستخار بالكتاب العزيز فخار له بقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ * وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
« 1 » .
من هذا المنطلق الواسع بدأ مؤلفنا العلامة عمله التأليفي ، وصبر على البحث والتنقيب عشرين سنة ، وخصص جهده بالمزيد من مراجعة المصادر والمدونات التاريخية والأثرية والأدبيّة ، واستخرج منها اللآلي المبعثرة ونضدها في عقد منتضم يكون من المفاخر التاريخية الخالدة المتلألئة في جيد الزمن .
أثاب اللّه تعالى الشيخ وكل العاملين في حقول المعرفة ، الساعين في رفع مستوى الأمة الديني والثقافة .
وآخر دعوانا الحمد للّه ربّ العالمين .
قم - 5 ربيع الثاني 1426 ه السيّد أحمد الحسيني
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 192 - 196 .