والقتل ، حتّى أنّه كان يموت في كلّ يوم ألف ألف نفس ، وكانت تباع الضياع والفرش والأثاث ربع العشر ودونه ، ولا يحصل منه شيء أصلا . وبالجملة ؛ فو ربّ البيت ما بولغ من ذلك وما كان جزافا - أعاذنا اللّه من مثله - ونجزم قطعا ما وقعت شدّة عظيمة وبليّة مزرية من يوم خلقت السماوات والأرضون ، ولا يقع مثلها إلى الساعة .
العمارة الحادية عشرة
للأمير المسدّد أحمد خان الدنبلي . قال العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي دام وجوده في وشايح السرّاء :
ثمّ أتاها الدنبليّ أحمد * والبرمكيّ نسبة تعتمد
فعمّر الروضة والسردابا * واعتاض من باب عليه بابا
لأنّه كان بجنب المرقد * يخاف من يدخله من معتد
فزاد صحنا ورواقا يحوي * أزهر سرداب وأزهى بهو
وأبدل الأخشاب في المقام * بالحجر الصوان والرخام
وكان في بنائه السلماسي * ينظر في الأعمال والقياس
فاستشهد الخان ولمّا يكمل * بناؤه على تمام العمل
وبقي الرفيع منه ينفق * لأنّه الوكيل عنه المطلق
فنقّح المحلّ والمكانا * ممّا به من القبور كانا
ولم ينه العمل المفاضا * فأرّخوه ( نقّح الرياضا ) « 1 »
وكان ابتداء هذا البناء الموجود في حدود الألف والمأتين على ما صرّح به العالم
هامش
( 1 ) مطابقة لسنة 1200 .