كلّ شين ومين ، عدّ ترميم تلك الروضة البهيّة وتشييدها فرض العين فأمر بإتمام صناديق أربعة في غاية الترصيص والتزيين ، وضريح مشبّك كالسماء ذات الحبك زينة للناظرين ورجوما للشياطين ، انتهى .
ونقل عن السيّد العلّامة الخبير السيّد مصطفى التفرشي إنّه قال : ولمّا أرسل ا لضريح والصناديق السلطان المزبور إلى سامرّاء ، أصحبها بعدّة كثيرة من العلماء والأعيان ، وكان يوم دخولهم في سامرّاء يوما مشهودا ، وألقيت الخطب والقصائد في فضائل أهل البيت ومدح السلطان المزبور ، وهو إلى يومنا هذا باق في غاية الإتقان ، واسم السلطان شاه حسين الصفوي مكتوب على جبهة باب الضريح جليّا ، وإلى ذلك أشار العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماومي في وشايح السرّاء « 1 » بقوله :
ثمّ أتى الشاه حسين الصفوي * فدعّم البناء في ركن قوي
وزيّن الربع بأسمى ساج * فكان للروضة كالسياج
وعمل الشباك من فولاذ * حذرا على المرقد من محاذ
ورخّم الأرض ودور البقعه * بحيث لم تعلق صفاها شمعه
وذاك يوم احترقت أخشابها * بشمعة زاد بها التهابها
وأخبر الشاه حسين فيها * فصبّ كفّة الذي يكفيها
وكان حين أرسل القناطرا * كالغيث يرفض في غدوّ ماطرا
فتمّ ما أراده في الوقت * للألف ثمّ مئت وستّ
وظهر الجود الذي قد أظهرا * به البناء فأرّخوا ( ظهرا ) « 2 »
هامش
( 1 ) وشايح السرّاء : 32 .
( 2 ) مطابقة لسنة 1106 .