حتّى لا يبقى لهم قصر ولا دار .
والمعتصم هو الذي فتح العموريّة وهي عاصمة ملكهم ، وأمنع وأحصن بلادهم ، وكان أشرف عندهم من القسطنطنيّة ، لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام ، فدخل فيها عنوة فأحرقوا كنايسهم وأسروا منهم ستّة آلاف ، ثمّ قتلوهم عن آخرهم .
وهو الذي أسّس بناء سامرّاء في سنة 221 .
وكان المعتصم يقتل كلّ من يخاف من قبله ؛ فقتل الأفشين ومازيار بن قارن ، وابن أخيه العبّاس بن المأمون ، وأخيه سندس وعجيب ، وأحمد بن خليل ، وهؤلاء من قوّاد عساكره ، وقتل محمّد بن القاسم بن عمر بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام ، وقيل فرّ من الحبس .
ومن أعظم جرائمه إنّه سمّ الإمام أبو جعفر الجواد عليه السّلام فقتله .
وكان من وزرائه محمّد بن عبد الملك الزيّات والفضل بن مروان .
وفي خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يصف الخلفاء من بني العبّاس ، قال عليه السّلام : « وثامنهم كلبهم » .
وفي المجلّد التاسع من البحار « 1 » قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف المعتصم : « يدعى له على المنابر بالميم والعين والصاد فذلك رجل صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بعرض الروم ، ويستفتح الحصينة من مدنها ، ويعلو الخشن من أعقابها هارون وجعفر ، ويتّخذ المؤتفكة بيتا ودارا ، ويبطل العرب ويتّخذ العجم الترك أولياء ووزراء » . وإنّ هارون هو الواثق ، وجعفر هو المتوكّل ، والمؤتفكة سامرّاء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 9 : 162 طبع كمپاني .