العمارة السابعة للإمام الناصر العبّاسي
قال العلّامة السماوي في وشايح السرّاء مشيرا إلى عمارة أحمد الناصر الذي كان في سنة 606 :
ثمّ أتاها الناصر العبّاسي * بفيض جود وضرام باس
فعمّر القبّة والمآذنا * وزاد في تشييدها المحاسنا
وزيّن الروض بما قد ابتهج * وعقّد السرداب في صنع الأزج
ومنّع الحوض بذاك الروض * أن يأخذ امرؤ تراب الحوض
وزبّر الأئمّة الإثنى عشر * على نطاق العقد فيما قد زبر
على يد الشريف بدر البعد * معد فتى محمّد بن معد
وجعل الألواح فيه منبئه * عن وقته في الستّ والستّمئه
فنظروا ما قد زها في الدائر * وأرّخوا ( أصبح سعد الناصر )
صفة بناء سرداب الغيبة
ليس اشتهار هذا السرداب بسرداب الغيبة لأنّ الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه غاب فيه كما زعمه من يجهل التاريخ ، بل لأنّ بعض الأولياء تشرّف بخدمته عليه السّلام وقد أشرنا إلى ذلك تحت عنوان « درجة سامرّاء » ، وحيث أنّ مبيت الثلاثة من الأئمّة ومعبدهم في طول المدّة وحظى فيه عدّة من الصلحاء بلقاء الحجّة عليه السّلام صار من البقاع المتبرّكة ، فينبغي للزائر إتيانه بخضوع وخشوع وحضور قلب والوقوف على بابه ، والدعاء والاستيذان بالمأثور ، وتقديم الرجل اليمنى ثمّ الإتيان بما روي من الأدعية والزيارات والصلوات .