العمارة الخامسة
للأمير أرسلان البساسيري عليه الرحمة ، كما ذكره السيّد الشهيد القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين « 1 » نقلا عن تاريخ ابن كثير . قال : إنّ البساسيري أمر بعمارة عالية على قبر الإمامين عليّ الهادي والحسن العسكري عليهما السّلام وإلى ذلك أشار العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي دام وجوده في وشايح السرّاء « 2 » :
ثمّ أتى الأمير أرسلان * إذ عاف بغداد ومن قد كانوا
وحلّ تكريت وخلّى القائما * من الخلاف قاعدا وقائما
مغاضبا من اعتداء الهمج * على مقابر الهداة الحجج
فعمّر القبّة والضريحا * وبذل النقد بها الصريحا
وعمل الصندوق من ساج الخشب * وجعل الرمّان فيه من ذهب
وذاك في خمس وأربعينا * من بعد أربع من المئينا
فطاب بالإعلاء والإعلان * وأرّخوا ( علا بأرسلان ) « 3 »
وجاء في كتاب الحوادث الجامعة في المائة السابعة للعلّامة المؤرّخ ابن الفوطي البغدادي : إنّه في سنة أربع وستّئماة وقع حريق في مشهد سرّ من رأى ، فأتى على ضريحي عليّ الهادي والحسن العسكري ، فتقدّم الخليفة المستنصر باللّه بعمارة المشهد المقدّس والضريحين الشريفين وإعادتهما إلى أجمل حالاتهما ، وكان الضريحان ممّا أمر بعملهما أرسلان البساسيري ، خرج على الخليفة القائم بأمر اللّه فأراد اللّه تعالى أن ينزّههما من منّة البساسيري فجعل النار سببا لإزالة اسمه .
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين : 313 .
( 2 ) وشايح السرّاء : 29 .
( 3 ) مطابقة لسنة 345 .