ليس شرب الكأس إلّا في المطر * وغناء من جوار في السحر
غانيات سالبات للنهي * ناعمات في تضاعيف الوتر
مبرزات الكأس من مطلعها * ساقيات الراح من فاق البشر
عضد الدولة وابن ركنها * ملك الأملاك قلّاب القدر
ومن شعره ما جاء في مناقب ابن شهرآشوب رحمه اللّه :
سقى اللّه قبرا بالغريّ وحوله * قبور بمثوى الطهر مشتملات
ورمسا بطوس لابنه وسميّه * سقته سحاب العزّ صفو فرات
وفي أرض بغداد قبور زكيّة * وفي سرّ من رأى معدن البركات
وأمّ القرى فيها قبور منيرة * عليها من الرحمان خير صلاة
وذكر المحدّث القمّي في الكنى والألقاب وقال : حكي أنّه كتب إلى عضد الدولة أبو منصور افتكين التركي متولّي دمشق كتابا مضمونه أنّ الشام صار في يدي وزال عنه حكم صاحب مصر ، وإن قوّيتني بالأموال والمدد حاربت القوم في مستقرّهم .
فكتب عضد الدولة جوابه : « غرّك عزّك فصار قصار ذلك ذلك فاخش فاحش فعلك فعلك بهذي تهدي » ولقد أبدع فيها كلّ الإبداع .
وحكي أنّ المير السيّد الشريف عدّه من مروّجي مذهب الإماميّة في المائة الرابعة .
وجاء في كتاب الفرج بعد الشدّة لأبي علي الحسن التنوخي أنّ عضد الدولة حدّث عن أمّه قال : إنّها فقدت ولدا كنّته أبا دلف ، وجزعت عليه كثيرا ، وكانت تدعو اللّه أن لا يقطع عقبها من ركن الدولة وتسأله أن يرزقها ولدا ، فرأت في منامها ليلة عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام فأخبرها أنّها تلد ولدا ذكرا سويّا شهير الذكر عظيم السلطان متيقّظا في سياسته ، يملك بلاد فارس وكرمان والبحرين والعراق وعمّان والحيرة إلى حلب ، ويملك بعده ولده ويسوس الناس كافّة ، ويقودهم إلى