فحملاه إلى سرادق العرش حتّى وقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فقال له مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهديّ عبادي ، آليت إنّي بك آخذ وبك أعطي وبك أغفر وبك أعذّب ، اردداه أيّها الملكان إلى أبيه ردّا رفيقا وأبلغاه أنّه في ضمني وفي كنفي وبعيني إلى أن أحقّ به الحقّ وأبطل به الباطل وتكون الدين لي واصبا .
ثمّ قال : لمّا سقط من بطن أمّه إلى الأرض عطس وقال : الحمد للّه ربّ العالمين صلّى اللّه عليه واله زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة .
ثمّ اعلم أنّ لأمّ القائم عجّل اللّه فرجه خمسة أسماء أشهرها نرجس ، ويقال لها مليكة وصقيل وريحانة وسوسن ، سمّيت بجميع ذلك على التعاقب كما هي العادة في الجواري .
[ مقبرة الجدّة أمّ أبي محمّد العسكري عليه السّلام ]
ومنها : مقبرة الجدّة أمّ أبي محمّد العسكري عليه السّلام كما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا عليه السّلام قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذّاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث عند مضي أبي محمّد عليه السّلام فقال له : يا جعفر ، مالك تتعرّض في حقوقي ؟ فتحيّر جعفر وبهت ثمّ غاب عنه ، فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلمّا ماتت الجدّة أمّ أبي محمّد عليه السّلام أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السّلام فقال له : يا جعفر ، دارك هي أم داري ؟ ثمّ غاب فلم يره بعد ذلك .
واسمها حديث أو حديثة وقيل سوسن وقيل سليل ولعلّها سمّيت بجميع ذلك على التعاقب كما عرفت آنفا .
وروى المسعودي في اثبات الوصيّة أنّها لمّا دخلت على أبي الحسن الهادي عليه السّلام قال : سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس .