وروى ابن عيينة قال : مرّ إبراهيم الخليل عليه السّلام بالقادسيّة فرأى زهرتها ووجد هناك عجوز فغسلت رأسه فقال لها : قدّست من أرض ؛ فسمّيت القادسيّة .
وبهذا الموضع كان يوم القادسيّة بين المسلمين والفرس في سنة عشرين من الهجرة ، وكان من أعظم وقايع المسلمين وأكثرها بركة .
( ) القادسيّة - منظر جوّي
وقال ابن الكلبي : إنّما سمّيت القادسيّة لأنّ ثمانية آلاف من ترك الخزر كانوا قد ضيّقوا على كسرى بن هرمز وكتب قادس هرات إلى كسرى أن أكفيك معونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكم عليك ؟ قال : نعم ، فبعث النريمان إلى أهل القرى :
إنّي سأنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم ، وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم :
شتّتوا في الأرض العام ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهرات فبعث النريمان إلى أهل الدور وقال : ليذبح كلّ رجل منكم نزيله الذي نزل عليه ثمّ يغدو إلى بسبلته ففعلوا ذلك فذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال : قد وفيت لك فأوف لي بما شرطت عليك ، فبعث
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 259
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٢٥٩