وقال اليعقوبي في البلدان : قرية قرب قاطول المجاور لسامرّاء ، واليوم لم نعرف موضعا يقال له باهمشا كما أنّ باقدارى والبردان كذلك غير أنّ هذه الأسماء يرشدنا إلى معموريّة هذه النواحي وكثرة منافعها وحضارتها .
البردان
قال الحموي في المعجم : البردان - بالتحريك - من قرى نواحي دجيل ، والبردة بالفارسيّة برده دان وهو الرقيق المجلوب في أوّل إخراجه من بلاد الكفر .
قال : ولعلّ هذه القرية كانت منزل الرقيق فسمّيت بذلك لأنّهم يلحقون الدال والألف والنون في بعض ما يجعلونه وعاء للشيء كقولهم لوعاء الثياب : جامهدان ، ولوعاء الملح : نمكدان ، وما أشبه ذلك . فالبردان تعريب بردهدان .
وكان بخت نصر لمّا سبى اليهود أنزلهم هناك إلى أن ورد عليه أمر الملك لهراسب من بلخ بما صنع بهم ، وفيه يقول جحظة البرمكي النديم أبو الحسن أحمد بن جعفر ابن موسى بن يحيى البرمكي :
ادفع ورود الهمّ عنك بقهوة * مخزونة في حانة الخمّار
جازت مدى الأعمار فهي كأنّها * عند المذاق تزيد في الأعمار
في رقّة البردان بين مزارع * محفوفة ببنفسج وبهار
بلد يشبّه صيفه بخريفه * رطب الأصائل بارد الأسحار
بركة السباع
بركة - بكسر الباء وسكون الراء وفتح الكاف - : موضع معروف في شمالي سامرّاء الحاليّة ببركة السباع . وعبّر عنه صاحب كتاب الآثار العراقيّة « 1 »
هامش
( 1 ) الآثار العراقيّة : 57 .