لمن اعتبر وتدبّر وتفكّر ونظر إلى البيوت الخاوية كيف غرّتهم الدنيا الدنيّة .
32 - ديار درمالس
هذا الدير في أعلى بغداد ، بالجانب الشرقي منها قريب من الدار التي بناها الديلمي أحمد بن بويه بباب الشماسية وموقعه أحسن موقع ، وهو متنزه كثير البساتين والأشجار ، وبقربه أجمة قصب وهو كبير آهل برهبانه والمتبتّلين فيه ، وهو من البقاع المعمورة بالقصف والمقصودة بالتنزّه والشرب ، ولأبي عبد اللّه حمدون النديم فيه :
يا دير درماليس ما أحسنك * ويا غزال الدير ما أفتنك
لئن سكنت الدير يا سيّدي * فإنّ في جوف الحشا مسكنك
ويحك يا قلب أما تنتهي * عن شدّة الوجد بمن أحزنك
ارفق به باللّه يا سيّدي * فإنّه من حينه مكّنك
33 - دير سمالو
وهذا الدير في شرقي بغداد بباب الشماسة على نهر المهدي ، وهناك أرحية للماء
هامش
- المعجمة وبعد الألف باء موحّدة مضمومة ثمّ شين معجمة ساكنة وبعدها تاء مثنّاة من فوقها . ونقل عن كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي أنّ الشابشتي حاجب وشمكير بن زياد الديلمي ، قتل في سنة 326 بالقرب من أصبهان ويحتمل أن يكون أبو الحسن عليّ بن محمّد شابشتي منسوبا إليه بأن يكون أحد أجداده فنسب إليه وبقي النسب على أولاده . والشابشتي كلمة فارسيّة منحوتة معناها عماد أي مساعد وسناد للملك ؛ لأنّ الشاه الملك ، وپشتي العماد ، وپشت أي خلف فيكون معناها الشخص الذي يمشي خلف الملك والمانع الناس عن مزاحمته ، وهذه الوظيفة هي المسمّاة باللغة العربيّة بالحاجب . وأصل لفظه شاه پشتي مركّب من كلمتين نحو ( كل آب ) كل أي ورد ، وآب أي ماء وأصلها آب گل ، وهكذا الأمر في شابشتي فهو ( پشتي شاه ) . وتوفي الشابشتي سنة 388 أو سنة 390 أو سنة 399 في شهر صفر بمصر .