وجاء في كتاب الآثار العراقيّة « 1 » : المتوكّليّة يقع في أقصى الشمال هو القصر الجعفري الذي بناه جعفر المتوكّل في المدينة الجديدة التي اختطّها وسماّها باسمه ، وإنّ أسوارها الطويلة وأطلالها الفسيحة تشاهد بوضوح من فوق التلّ الذي يعلو قنطرة الرصاص .
قصر المطيرة
قال اليعقوبي في البلدان « 2 » : أقطع المعتصم الأفشين حيدر بن كاوس الأشروسني في آخر البناء شرقا على قدر فرسخين وسمّى الموضع المطيرة ، فلمّا قتل أفشين نزل فيه صالح بن وصيف إلى أن نزل فيه المعتزّ بن المتوكّل .
وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة 223 : وكان قدوم الأفشين في سامرّاء ببابك الخرّمي ليلة الخميس لثلاث خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين فأنزله الأفشين في قصره بالمطيرة ، إلى آخر ما يأتي في محلّه .
وقال الحموي في المعجم : المطيرة - بالفتح ثمّ الكسر فعيلة من المطر ويجوز أن يكون مفعلة اسم المفعول من طار يطير - هي قرية من نواحي سامرّاء وكانت من متنزّهات بغداد وسامرّاء .
قال البلاذري : وبيعة مطيرة محدثة بنيت في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني ، وكان يرى رأي الخوارج ، وإنّما هي المطريّة فغيّرت فقيل المطيرة ، وقد ذكرها الشعراء في أشعارهم فمن ذلك قول بعضهم :
سقيا ورعيا للمطيرة موضعا * أنواره ظهرت وخيره مشهور
هامش
( 1 ) الآثار العراقيّة : 69 .
( 2 ) البلدان : 26 .