وهذه صورة الفرمان نقلا عن المطبعة
من حضرة سارى عسكر أمير الجيوش الكبير ابونابارته خطابا إلى ديوان مصر المحروسة
أوله لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه . صلى اللّه عليه وسلم . نخبر محفل علما الديوان بمصر المنتخب من أحسنهم وأكملهم في العقل والتدبير . عليهم سلام اللّه ورحمته وبركاته .
بعد مزيد السلام إليكم وكثرة الأشواق . نخبركم يا أهل الديوان المكرمين اننا وضعنا جماعة من عسكرنا بجبل الطونا . وبعد ذلك سرنا إلى إقليم بحيرية لأجل ما نرد راحة الرعايا المساكين . واقاصص اعدانا المحاربين . وقد وصلنا في السلامة إلى الرحمانية .
وعفونا عفوا عموميا عن كل أهل البحيرية حتى صار أهل الأقاليم في راحه تاممه . ونعمة عامة . وسكنت الفتنة واطمآنت في هذه . نخبركم انه ثمانون مركبا صغارا وكبارا حتى ظهروا بثغر الإسكندرية . وقصدوا ان يدخلوها فلم يمكنهم الدخول من كثرة كلل المدافع النازلة عليهم . فرحلوا عنها وتوجهوا [ يرسوا ] ناحية أبو قير . وابتدوا ينزلوا في بر أبو قير . وانا الان تاركهم وقصدي انهم يتكاملوا الجميع في البر . وانزل عليهم اقتل من لا يطيع واخلى بالحياة الطايعين واتيكم بهم محبوسين تحت اليسق لأجل ان يكون في ذلك شان عظيم في مدينة مصر . والسبب في مجى هذه العماره إلى هذا الطرف العشم بالاجتماع على الممالك والعربان لأجل نهب البلاد وخراب الإقليم [ 648 ] المصري وفي هذه العماره خلق كثير من الموسقوا الإفرنج الذين كراهتهم ظاهره لكل من كان موحد اللّه وعداوتهم واضحة لمن كان يؤمن برسول اللّه . يكرهون الاسلام ولا يحترمون القرآن . وهم نظرا إلى كفرهم في معتقدهم . يجعلون الالهة ثلاثة وان اللّه ثالث تلك الثلاثة . تعالى اللّه عن الشرك ولكن عن قريب يظهر لهم ان الثلاثة لا تعطى القوة . وان كثرة الالهة لا تنفع [ لأنها باطلة ] . بل إن اللّه الواحد هو الذي يعطى النصرة لمن يوحده . وهو الرحمن الرحيم . المساعد المعين المقوى للعادلين [ الموحدين ] . المبعث الماحق رأى الفاسدين المشركين . وقد سبق في علمه القديم وقضاه العظيم . وتقديره المستقيم انه أعطاني [ هذا الإقليم ] العظيم . وقدر وحكم بحضوري إلى مصر لأجل تغييرى الأمور الفاسدة وأنواع الظلم وتبديل ذلك بالعدل والراحة مع صلاح الحكم وبرهان قدرته العظيمة . ووحدانيته المستقيمة . انه لم يقدر الذين يعتقدون ان الاله ثلاثة قوة مثل قوتنا . لأنهم ما قدروا يعملون الذي عملناه ونحن المعتقدون بوحدانية اللّه . ونعرف انه العزيز القادر القوى القاهر المدبر الكاينات