تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
استعمال الات الحصار وفي هذه السنة بعد جلوس السلطان محمود العثماني على تخت الاحكام وقيام مصطفى باشا البيرقدار وزير الختام فابتدا المدكور يضم اليه ما كان باقي من الزمرة النظام الجديد وما كان من رجال الدولة الذين كانوا من حزب السلطان سليم . وقيل إنه كان عازما مصطفى باشا بان يبيد العيلة العثمانية ويجلس مكانهم ملكا على السدة الخاقانية . ففي هذه الأيام اسقا سما بالخفية إلى السلطان مصطفى فمات ثم ابتدأ يجمع اليه الأحزاب والعشاير ويطمّعهم بعطا الأموال والدخاير وحين تحققت زمرة الانكجارية مرامه والسبب الداعي لقيامه فاتفقت تلك الرفاق وقاموا على قدم وساق ضده . وعزموا على قتاله وصدّه وانتشبت بينهم الحروب . واضطربت إسلامبول أشد اضطراب . وكثر الخصام واشتد القتال والصدام مدّة أيام وحاصروا مصطفى باشا في صرايته وحرقوه مع جماعته . وبعد ذلك هجعوا عن القتال وراقت بعد موته الأحوال وامّا يوسف باشا والى الشام في هذه الأيام شهر كانون الثاني المصاقب إلى شهر ذي الحجة ختام سنة 1223 بعد ان طال على مصطفى بربر الحصار وأيقن ان ليس له من ذلك فرج ولا فرار . وان يوسف باشا لا يبرح عنه بعد ان حضر له من لدن الدولة المقرر . فالجاه الامر إلى أن ارسل من عنده إلى سليمان باشا رسول به يستجير بان ينقده من دلك الامر الخطير وعندما وصل رسول بربر إلى عكا ودخل على الوزير واعلمه بتلك الحالة وما معه من الرسالة فطيب خاطره وأوعده في بلوغ مرامه . وفي الحال ادعا في الساري على داليباش وامره ان يسير إلى طرابلوس في جانب من العسكر ويكون الوسيط بالصلح ما بين يوسف باشا وبربر . فتوجه الساري علىّ في الحال وصحبته مايتين خيال . وكان يوسف باشا راغب ذلك الشان ويروم خروج بربر من القلعة على اى حال كان . وتم بينهم الامر ان بربر يخرج بماله واعياله ويسير إلى عكا في البحر وان يكون مامنا علي حاله من الغدر وخرج اخوه صحبة الساري علىّ إلى قدام يوسف باشا فطيب خاطره وأكرمه وخرجوا الذي كانوا مع بربر محاصرين وكانوا نحو الفين من نساء ورجال وهم في حالة الخبال . مما ضاقوا في مدة الحصار من الأمراض والاضرار . ثم اخرج بربر ماله وعياله في البحر وسار هو صحبة الساري علىّ في البرّ وقبض تمن كلما تركه في القلعة من الرهاب والاتات من يوسف باشا وتسلّم الباشا قلعة ونادا بالأمان . واما بربر بعد وصوله إلى مدينة صيدا ابقا اعياله وسار هو إلى عكا فطيب