Skip to main content

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — Page 408

Contributors:

P.408
وخان مع سليم باشا وتوجه إلى بلاد الروم ثم رجع إلى عند الجزار فقبله وقامه متسلما في صيدا فأرسله عوضه في الحاج وطلع الحاج من الشام عسكرى لا غير خوفا من الوهاب وفي هذه السنة ارسل الجزار ضبط طرش العرب الدى كان في الحولى والجولان وساحل عكا وكان ينوف عن ماية الف . ثم صارت العرب تستفكه في دراهم وطرحه في جميع البلاد إلي حدود غزه وفي هذه السنة ارسل الجزار إلى الأمير بشير في عمار جسر نهر الكلب . فشرع اخوه الأمير حسن في عماره وعمل تعريفه على بلاد كسروان وغير أماكن وفي هذه السنة زاد البلص والظلم في الشام وحمص وحماه حتى أنه في شهر واحد تغير عن حماه خمسة متسلمين وكل متسلم يظلم الرعايا وهرب أكثر أهل الشام إلى جبل الدروز وطرابلوس من زود الظلم من الجزار وقواده وفي هذه السنة كان الحرير سعر 46 الرطل وكيل الحنطة سعر 10 ثم إلى سعر 15 ورجع سعر العملة في هذه السنة إلي ما هو انقص ثم رجعت لما كانت أولا [ 737 ]

وفي السنة 1219

وفي ابتدأ هذه السنة في شهر محرّم الحرام الموافق إلى تسعه وعشرين شهر نيسان كانت وفاة احمد باشا الجزار في مدينه عكا ليلة الثلاثة وحين وفاته كان من جملة المسجونين عنده إسماعيل باشا ارناووطى الأصل هذا كان من جملة عسكر الوزير الأعظم حين حضر إلى استخلاص مصر من يد الإفرنج . ولما قامت عساكر الإفرنج على الاسلام وكسروهم من مصر فكان هدا إسماعيل باشا من جملة الدين دخلوا مصر مع ناصيف باشا العظم فهرب إلى عند الجزار مع باشا تانى بنحو مايتين خيال . وقد سبق دكرهم ان امرهم الجزار ان يقيموا في بلاد الحولى لأنه كان زمان الربيع . ثم بعد ذلك توجهوا إلى نواحي حمص وحماه فقاموا عليهم أهل تلك النواحي وطردوهم لكون انهم مغضوبين الدولة العلية . فرجع هذا إسماعيل باشا إلى عند الجزار وقام عنده إلى حين حصار محمد باشا أبو مرق في يافا فتباين منه خيانة مع أبو مرق لأجل ذلك قبض عليه الجزار ووضعه في السجن وعذبه عذابات شديدة . وبقي إلى أن امر اللّه تعالى بوفاة الجزار وانقله إلى جهنم النار . فكانوا في الحبس أناس كثيرين من جميع الأجناس . فقبل وفات الجزار